محمد حسين الأنصاري
20
الامامة والحكومة
فناؤهم ، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه . وثبت عند ذلك أن له معبرين وهم الأنبياء وصفوته من خلقه ، حكماء مؤدبين بالحكمة ، مبعوثين بها غير مشاركين للناس في أحوالهم على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب ) ( 1 ) . وقد ثبت ذلك في كتابه ، قال تعالى : - ( وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا ) ( 2 ) . وقال تعالى : ( لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما ) ( 3 ) . وهؤلاء يصطفون من خلقه . قال تعالى : ( الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ) ( 4 ) . وقال تعالى : ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) ( 5 ) . فتوفر شروط كثيرة في هذا المبلغ عن الله تعالى منها ظاهرية ومنها خفية لا يستطيع أن يلم بها بشر ، بل هو سبحانه أعلم بها وبارشاد منه سبحانه وبيان نستدل بوجودها فيه ، ومن أروعها وأجلاها العصمة . وكفى قوله تعالى دليلا على ذلك بالنسبة إلى نبينا ( صلى الله عليه وآله ) ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) ( 6 ) . ولذا أمرنا بطاعته مطلقا ويظهر ذلك جليا في آيات كثيرة منها : قوله تعالى
--> ( 1 ) الشيخ الصدوق " قدس " / التوحيد / ص 249 ( 2 ) الآية " 6 " سورة القصص - 28 - ( 3 ) الآية " 166 " سورة النساء - 4 - ( 4 ) الآية " 76 " سورة الحج - 22 - ( 5 ) الآية " 125 " سورة الأنعام - 6 - ( 6 ) الآية " 3 " ، " 4 " سورة النجم - 53 -